الرئيسيةالتسجيلاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 التلاوة الأحرف السبعة والقراءات السبعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
باسل أبوعبيدة



عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 09/02/2010

مُساهمةموضوع: التلاوة الأحرف السبعة والقراءات السبعة   الثلاثاء فبراير 09, 2010 5:27 am

الأحرف السبعة والقراءات السبعة
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أقرأني جبريل على حرف، فلم أزل أستزيده، ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف ".
ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال سمعت هشام بن حكيم بن حزام رضي الله عنه يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله  فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله  ، فكدت أساوره في الصلاة، فتصبرت حتى سلَّم، فلببته بردائه فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسول الله  ، فقلت: كذبت، فإن رسول الله  قد أقرأنيها على غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله  ، فقلت: إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، فقال رسول الله  : أرسله، اقرأ يا هشام. فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله  : كذلك أنزلت. ثم قال: اقرأ يا عمر. فقرأت القراءة التي أقرأني، فقال رسول الله  : كذلك أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسر منه .

المراد من الأحرف السبعة:
الحرف لغة :
الأحرف جمع قلة لـ(حَرْف)، والحرف في المعجم اللغوي العربي على عدة معان؛ فالحرف الواحد من حروف الهجاء، وطرف الشيء ، ويختلف الحرف عن القراءة .
اختلف العلماء في تأويل معنى (الأحرف السبعة) بأقوال عديدة ، و أرجح هذه الأقوال :
1-أنها تعني أن القرآن نزل على سبع لغات من لغات العرب، وهي: قريش، هذيل، ثقيف، هوازن، كنانة، تميم، اليمن. لأنها أفصح لغات العرب . بمعنى سبع لهجات .. وليس المقصود منها أن للكملة الواحدة سبع معانٍ مختلفة . وذلك لأن المعنى الأصلي للحرف هو اللغة ، فأنزل القرآن على سبع لغات مراعيا ما بينها من الفوارق التي لم يألفها بعض العرب،فأنزل الله القرآن بما يألف ويعرف هؤلاء وهؤلاء من أصحاب اللغات، حتى نزل في القرآن من القراءات ما يسهل على جلّ العرب إن لم يكن كلهم، وبذلك كان القرآن نازلا بلسان قريش والعرب.
دلتنا النصوص على أن المراد بالأحرف السبعة سبع لغات نزل بها القرآن، و الأحرف السبعة ليست هي القراءات السبع المشهورة، التي يظن كثير من عامة الناس أنها الأحرف السبعة. وهو خطأ عظيم ناشىء عن الخلط وعدم التمييز بين الأحرف السبعة والقراءات.
والقرآن نزل على النبي  بحرف واحد وهو قريش ، وأقرأ النبي صحابته القرآن القراءات المتواترة بالأحرف السبعة كما سبق في قصة عمر من هشام رضي الله عنهما .
فالأحرف السبعة تختلف عن القراءات السبعة ؛ لأن القراءات أكثر من سبعة أصلا ، كما سيأتي بعد قليل .
وهذه القراءات السبع إنما عرفت واشتهرت في القرن الرابع، على يد الإمام المقرىء ابن مجاهد الذي اجتهد في تأليف كتاب يجمع فيه قراءات بعض الأئمة المبرزين في القراءة، فاتفق له أن جاءت هذه القراءات سبعة موافقة لعدد الأحرف، فلو كانت الأحرف السبعة هي القراءات السبع، لكان معنى ذلك أن يكون فهم أحاديث الأحرف السبعة، بل العمل بها أيضاً متوقفاً حتى يأتي ابن مجاهد ويخرجها للناس …

أهمية الأحرف السبعة والقراءات
إن الأحرف السبعة والقراءات ظاهرة هامة جاء بها القرآن الكريم من نواح لغوية وعلمية متعددة، نوجز طائفة منها فيما يلي:
1- زيادة فوائد جديدة في تنزيل القرآن: ذلك أن تعدد التلاوة من قراءة إلى أخرى، ومن حرف لآخر قد تفيد معنى جديداً، مع الإيجاز بكون الآية واحدة.
2- إظهار فضيلة الأمة الإسلامية وقرآنها:
وذلك أن كل كتاب تقدم كتابنا نزوله، فإنما نزل بلسان واحد، وأنزل كتابنا بألسن سبعة بأيها قرأ القارىء كان تالياً لما أنزله الله تعالى.
3- الإعجاز وإثبات الوحي:
فالقرآن الكريم كتاب هداية يحمل دعوتها إلى العالم، وهو كتاب إعجاز يتحدى ببيانه هذا العالم ، فبرهن بمعجزة بيانه عن حقية دعوته، ونزول القرآن بهذه الأحرف والقراءات تأكيد لهذا الإعجاز، والبرهان على أنه وحي السماء لهداية أهل الأرض من أوجه هذه الدلالة:
إن هذه الأحرف والقراءات العديدة يؤيد بعضها بعضاً من غير تناقض في المعاني والدلائل، ولا تناف في الأحكام والأوامر، فلا يخفى ما في إنزال القرآن على سبعة أحرف من عظيم البرهان وواضح الدلالة.
إن نظم القرآن المعجز، والبالغ من الدقة غايتها في اختيار مفرداته وتتابع سردها، وجملة وإحكام ترابطها، وتناغمه الموسيقي المعبر يجري عليه كل ما عرفنا من الأوجه السابقة في الأحرف والقراءات ثم يبقى حيث هو في سماء الإعجاز، لا يعتل بأفواه قارئيه، ولا يختل بآذان سامعيه، منزها أن يطرأ على كلامه الضعف أو الركاكة، أو أن يعرض له خلل أو نشاز.

القراءات السبع ( العشر ) :
لغة: مصدر لـ: قرأ .
اصطلاحا: مذهب يذهب إليه إمام من أئمة القراء، مخالفا به غيره في النطق بالقرآن الكريم مع اتفاق الروايات والطرق عنه.
والمقرئ: هو العالم بالقراءات، التي رواها مشافهة بالتلقي عن أهلها إلى أن يبلغ النبي  .
القراءة :هي الطريقة والاختيار المنسوب لأحد الأئمة العشرة في كيفية قراءة لفظ قرآني مما رواه بسنده إلى النبي 
الرواية : هي كل ما نسب لأحد الرواة عن الأئمة العشرة ولكل قاريء راويين مثل : رواية شعبة عن عاصم ، ورواية حفص عن عاصم .
القراءات المتواترة
هي كل قراءة وافقت اللغة العربية مطلقاً ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو تقديراً ، وتواتر نقلها .
من الضروري والطبيعي أن يشتهر في كل عصر جماعة من القراء، في كل طبقة من طبقات الأمة، يتفقون في حفظ القرآن، وإتقان ضبط أدائه والتفرغ لتعليمه، من عصر الصحابة، ثم التابعين، وأتباعهم وهكذا. ولقد تجرد قوم للقراءة والأخذ، واعتنوا بضبط القراءة أتم عناية حتى صاروا في ذلك أئمة يقتدى بهم ويرحل إليهم، ويؤخذ عنهم.
ضابط القراءة المقبولة :
* الشرط الأول: موافقة العربية ولو بوجه:
ومعنى هذا الشرط أن تكون القراءة موافقة لوجه من وجوه النحو، ولو كان مختلفا فيه اختلافا لا يضر مثله، فلا يصح مثلا الاعتراض على قراءة حمزة. {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامِ} (سورة النساء:1) بجر الأرحام.
* الشرط الثاني: موافقة خط أحد المصاحف ولو احتمالا:
وذلك أن النطق بالكلمة قد يوافق رسم المصحف تحقيقا إذا كان مطابقاً للمكتوب، وقد يوافقه احتمالاً أو تقديراً باعتبار ما عرفنا أن رسم المصحف له أصول خاصة تسمح بقراءته على أكثر من وجه. مثال ذلك: {ملك يوم الدين} رسمت {ملك} بدون ألف في جميع المصاحف، فمن قرأ: (ملك يوم الدين) بدون ألف فهو موافق للرسم تحقيقياً، ومن قرأ: {مالك} فهو موافق تقديراً، لحذف هذه الألف من الخط اختصاراً.
* الشرط الثالث: تواتر السند:
وهو أن تعلم القراءة من جهة راويها ومن جهة غيره ممن يبلغ عددهم التواتر في كل طبقة. وهذا من خصائص هذه الأمة عن غيرها من الأمم السابقة وهي السند ، فالتوراة والإنجيل فقدت سندها فحرفت وتبدلت ، ولكن القرآن محفوظ من الله بسبب من حفظوه من الرجال العدول الثقات .
القرّاء حسب المدن :
* المدينة: أبو جعفر يزيد بن القعقاع، ثم شيبة بن نصاح، ثم نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم.
* مكة: عبد الله بن كثير، وحميد بن قيس الأعرج، ومحمد بن مُحَيْص.
* الكوفة: يحيى بن وثاب، وعاصم بن أبي النَّجود الأسدي، وسليمان الأعمش، ثم حمزة بن حبيب الزيات، ثم الكسائي أبو الحسن علي بن حمزة.
* البصرة: عبد الله بن أبي إسحاق، وعيسى بن عمر، وأبو عمرو بن العلاء، ثم عاصم الجحدري، ثم يعقوب الحضرمي.
* الشام: عبد الله بن عامر، وعطية بن قيس الكلابي، وإسماعيل بن عبد الله بن المهاجر، ثم يحيى بن الحارث الذماري، ثم شريح بن زيد الحضرمي.
أئمة القراءات السبع ( العشر ) :
جاء الإمام أحمد بن موسى بن العباس المشهور بابن مجاهد المتوفى سنة (324هـ) فأفرد القراءات السبع المعروفة، فدونها في كتابه: القراءات السبعة فاحتلت مكانتها في التدوين، وأصبح علمها مفرداً يقصدها طلاب القراءات. وقد بنى اختياره هذا على شروط عالية جداً، فلم يأخذ إلا عن الإمام الذي اشتهر بالضبط والأمانة، وطول العمر في ملازمة الإقراء، مع الاتفاق على الأخذ منه، والتلقي عنه، فكان له من ذلك قراءات هؤلاء السبعة، وهم:
1. عبد الله بن كثير الداري المكي، (45-120 هـ).
2. عبد الله بن عامر اليحصبي الشامي (8-18 هـ).
3. عاصم بن أبي النَّجود الأسدي الكوفي، المتوفى سنة (127هـ).
4. أبو عمرو بن العلاء البصري، (70-154 هـ).
5. حمزة بن حبيب الزيات الكوفي، (8-156 هـ).
6. نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني، المتوفى سنة (169هـ).
7. أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي النحوي الكوفي، المتوفى سنة (189هـ).
ولم تكن هذه القراءات هي كلها بل هذه القراءات التي حددها ابن مجاهد ؛ لأنها وافقت الشروط التي وضعها. وقد تابع العلماء البحث لتحديد القراءات المتواترة، حتى استقر الاعتماد العلمي، واشتهر على زيادة ثلاث قراءات أخرى، أضيفت إلى السبع، فأصبح مجموع المتواتر من القراءات عشر قراءات، وهذه القراءات الثلاث هي قراءات هؤلاء الأئمة:
8. أبو جعفر يزيد بن القعقاع المدني، المتوفى سنة (130هـ).
9. يعقوب بن اسحاق الحضرمي الكوفي، المتوفى سنة (205هـ).
10. خلف بن هشام، المتوفى سنة (229 هـ).

جمع وإعداد / أبو عبد الله 1981مدرسة شهداء رفح الثانوية ( ب ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الرومنسي

avatar

عدد المساهمات : 41
تاريخ التسجيل : 31/01/2010
العمر : 24

مُساهمةموضوع: مشكورررررررررر   الأربعاء فبراير 17, 2010 8:06 am

بارك الله فيك يا اخي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التلاوة الأحرف السبعة والقراءات السبعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الحنين التعليمي :: الملتقى التعليمي :: منتدى المرحلة الثانوية :: الصف العاشر :: التربية الاسلامية-
انتقل الى: